زيارة السيد الوزير

تدشين المحطة الرقمية

زيادة مناطق تغطية البث

وثائقي عن TDM

كلمة المدير العام للبث التلفزي والإذاعي PDF طباعة أرسل إلى صديق



إن إقرارالقانون رقم 045 ـ 2010 الصادر بتاريخ 26 يوليو 2010 المتضمن تحريرالفضاءالسمعي البصري وإلغاء حبس الصحفيين في قضايا النشرواستحداث صندوق حكومي لدعم الصحافة وإنشاء شركات خدمة عمومية خفية الاسم إذاعة موريتانيا وتلفزة موريتانيا والمصادقة على القانون رقم 2018-017 الصادر بتاريخ 13 مارس 2018 المتعلق بتنظيم وترقية قطاع الترويج وكذلك القرار الذي اتخذته السلطات العمومية ابتداء من يوليو 2018 والقاضي بتحمل الدولة %50 من تكاليف بث القنوات الخاصة، كل ذلك يترجم إرادة الحكومة الموريتانية طبقا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في خلق مناخ محفز وملائم لتنمية قطاع الاتصال وعصرنة البلاد بشكل عام.
وكما هوجلي يشهد القطاع السمعي البصري اليوم تحولا ت جذرية، تمس الأبعاد التكنولوجية والقانونية في مجالات الاستخدامات والاقتصاد. وتعتبر هذه التحولات نتيجة طبيعية لحركية معقدة غيرت واقع الحال على مستوى أربع مكونات أساسية ضمن الشروط المتحكمة في القطاع :الوسائط التكنولوجية والقوانين المنظمة وطلبات المستهلكين والخيارات الاستراتيجية للمتعاملين الاقتصاديين المتدخلين في القطاع.
وتجدر الإشارةفي هذا السياق إلى ظهوروسائل كثيرة مثل الحاسوب المحمول والهواتف عالية الجودة مع إمكانيات استخدام لامحدودة تفتح أمام مستهلك المادة الإعلامية، فهنالك إمكانية مشاهدة الأفلام على شاشة جهاز محمول وتنوع قنوات البث (التلفزيون على المحمول والمشاهدة عبر الانترنت، التلفزة الرقمية الأرضية). يضاف إلى ذلك التراجع في قيمة مفهوم مسطرة البرامج واتساع حرية الاختيار أمام المستهلك والوفرة في العرض والزيادة في عدد الفاعلين الجدد. وتوضح هذه الظواهرمجتمعة كم هي معقدة ومتعددة التحولات الجارية في القطاع السمعي البصري.

في مواجهة هذه التحولات والتطورات التكنولوجية المضطردة قررت الحكومة اعتماد المهنية والتخصص منهجا للعمل في إذاعة موريتانيا وفي التلفزة والبث الإذاعي والتلفزي الموريتانيين، وتكريس الجودة والكفاءة في مجال التحكم في النشاطات المنوطة بكل من هذه المؤسسات كهدف وغاية
وفي سياق نهج المهنية والتخصص هذا يأتي إنشاء البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني يوم 22 يوليو 2012، بهدف تحقيق جملة من الأهداف من أهمها ضمان مواءمة الفضاء السمعي البصري الوطني مع المعايير الجديدة في تقنيات الإعلام والاتصال. ووعيا منه بصعوبة المهمة الموكلة إليه فإن البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني مطالب بتأمين التجهيزات وتقنيات العمل التي تلائم المتطلبات التكنولوجية العصرية حتى يتمكن من التجاوب بطريقة عادلة مع حاجات الناشرين والمتعاملين الذين يختارون خدماته، ويكون قادرا على توفيرالوسائط العصرية التي تسمح لهم بالقيام على الوجه المطلوب بالمهمات النبيلة التي يضطلعون بها.
فبعد أن حقق البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني في فترة قياسية سلسلة من الإنجازات نذكر منها تحويل البث على الباقة الوطنية واغناء هذه الباقة بفاعلين جدد وتوسعة البث على المستويين الأرضي والفضائي واقتناء العديد من التجهيزاتإضافة إلى القيام بإصلاحات ادارية وتنظيمية تشهدالمؤسسةاليوم تحولات تكنولوجية ومؤسسية يفرضها التحول من البث التماثلي إلى البث الرقمي. وتشمل هذه التحولات إضافة قناة بنظام الجودة العالية لصالح قناة الموريتانيةوالتوسع في مجال البث الفضائي عبر فاعلين اخرين وكذاعلى مستوى البث الأرضي مع استحداث خدمات جديدة تتيح قيمة مضافةمثل ترقية وسائل الإعلام التفاعلي.
وفي هذا الإطار يعملالبث الإذاعي والتلفزي الموريتانيجاهدا للتأقلم مع مقتضيات الوسط السمعي البصري الجديد وذلك بالتعاون مع الفاعلين في القطاع للتحكم أكثر في فضاء سمعي بصري وطني في خدمة المواطن.

ولهذا الغرض أدعو كافة القطاعات المعنية والمختصين في الميدان والشركاء في التنمية ومؤسسات البث التلفزي الشقيقة والعاملين في حقل الاتصالات ومنظمات المجتمع المدني إلى الإسهام بفعالية إلى جانبنا من أجل إنجاح هذه الجهود التي تندرج ضمن الاستراتيجية الجديدة للتنمية المتبعة من طرف السلطات العمومية.

المهندس محمد اجيه سيداتي محمد المحفوظ

 

 

 

 

 

شركاء التنمية