زيارة السيد الوزير

تدشين المحطة الرقمية

زيادة مناطق تغطية البث

وثائقي عن TDM

كلمة المدير العام للبث التلفزي والإذاعي PDF طباعة أرسل إلى صديق

إن إقرار القانون 045 ـ 2010 بتاريخ 26 يوليو 2010 المتضمن تحرير الفضاء السمعي البصري، إلغاء العقوبة عن ما يسمى الجرائم الصحفية و تأسيس صندوق للدعم الحكومي , وإنشاء شركات خدمة عمومية خفية الاسم  إذاعة موريتانيا و تلفزة موريتانيا و البث التلفزي والإذاعي، تترجم توجه الحكومة الموريتانية  انسجاما مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز نحو خلق مناخ محفز و ملائم لتنمية وعصرنة قطاع الإعلام و الاتصال.

يشهد القطاع السمعي البصري اليوم تحولات جذرية، تمس الأبعاد التكنولوجية و القانونية في مجالات الاستخدامات و الاقتصاد. و هذه التحولات هي نتيجة طبيعية لحركية معقدة غيرت واقع الحال على مستوى أربع مكونات أساسية ضمن الشروط المتحكمة في القطاع : الوسائط التكنولوجية و القوانين المنظمة و طلبات المستهلكين و التموقع و الخيارات الإستراتيجية للمتعاملين الاقتصاديين المتدخلين  في القطاع.

و تجدر الإشارة في هذا السياق إلى بروز إمكانيات لا محدودة للاستخدام أمام مستهلك المادة الإعلامية،فهنالك قابلية مشاهدة الأفلام على شاشة جهاز معلوماتية و التنوع في قنوات البث (التلفزيون على المحمول و المشاهدة عبر الانترنت، التلفزة الرقمية الأرضية). يضاف إلى ذلك التراجع في قيمة مفهوم جدول البرامج و اتساع حرية الاختيار أمام المستهلك و الوفرة في العرض والزيادة في عدد الفاعلين الجدد. و هذه الظواهر مجتمعة توضح كم هي معقدة و متعددة التحولات الجارية في القطاع السمعي البصري.

 في مواجهة هذه التحولات و التطورات التكنولوجية المتواصلة قررت الحكومة اعتماد المهنية و التخصص منهجا للعمل في إذاعة موريتانيا و في التلفزيون و البث التلفزي والإذاعي الموريتانيين، وتكريس الجودة و الكفاءة في مجال التحكم في النشاطات المنوطة بكل من هذه المؤسسات كهدف و غاية.

و في سياق نهج المهنية و التخصص هذا يأتي إنشاء البث التلفزي والإذاعي الموريتاني يوم 22 يوليو 2012، بهدف تحقيق جملة من الأهداف من أهمها ضمان مواءمة الفضاء السمعي البصري الوطني مع المعايير الجديدة في تقنيات الإعلام و الاتصال. و وعيا منه بصعوبة المهمة الموكلة إليه فإن البث التلفزي والإذاعي الموريتاني مطالب بتأمين التجهيزات و تقنيات العمل التي تلائم المتطلبات التكنولوجية العصرية حتى تتمكن من التجاوب بطريقة عادلة مع حاجات الناشرين و المتعاملين الذين يلجؤون إلى خدماتها، و تكون قادرة على توفير الوسائط العصرية التي تسمح لهم بالقيام على الوجه المطلوب بالمهمات النبيلة التي يضطلعون بها.

إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية مطالبة بعد مصادقتها - على غرار بقية دول المنطقة "1" التي تجمع دول أوربا و إفريقيا وجزءا من دول آسيا – على مخطط ترددات البث الإذاعي الرقمي الأرضي (TNT) المعتمد في الندوة الإقليمية للاتصالات الإذاعية للإتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية في سياق اتفاق جنيف 06,بالاستعداد للتحول نحو نظام  البث الارضي الرقمي. و انسجاما مع هذا الاتفاق فإن شبكات البث التلفزي  يجب أن تتوقف عن البث بالتتابع يوم 17  يونيو 2015 على القناة UHFو يوم 17 يونيو 2020 بالنسبة لقناة VHF.

ويتعلق الأمر بثورة تكنولوجية غير مسبوقة يتعين على الدولة الاستعداد لها كي لا تكون ملزمة بالخضوع لإكراهاتها مهما كلف ذلك.

و بناء عليه أدعو الكل في القطاعات المعنية و المختصين في الميدان و الشركاء في التنمية و مؤسسات البث التلفزي الشقيقة والمتعاملين في حقل الاصالات التلفزية و منظمات المجتمع المدني إلى مشاركتنا بحيوية في الجهود التي نبذلها من أجل التمكن من العبور بنجاح نحو نظام البث (التلفزي الرقمي الأرضي).

محمد اجيه ولد سداتي

 

 

 

 

 

شركاء التنمية